بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٩ - التتمّة الخامسة
الدين- فيما أكره على ترك أحدهما من ظالم و نحوه- و ذلك لعدم الفرق، و شمول إطلاقي الدليلين لما نحن فيه، و عدم تمكّن المكلّف من جمعهما جميعا.
١- هذا إذا كان الحقّان متعلّقين بالذمّة.
٢- و أمّا إذا تعلّق الحقّان جميعا بالعين، كما إذا مات المديون للناس و للحجّ، حيث بالموت يتعلّق الحقّ بعين المال، فالمشهور بين المتقدّمين و المتأخّرين حتّى عصرنا هذا: التقسيم بين الحقوق، نظير غرماء المفلّس، لأنّه من قاعدة العدل و الإنصاف، و تعديته بفهم عدم الخصوصية لرواية درهمي الودعي و غيرها، و إن أشكل بعض المدقّقين من السابقين و المعاصرين- مضافا إلى الإشكال في سند الرواية بالنوفلي و السكوني الموجب للإشكال في الحكم حتّى في مسألة درهمي الودعي-: بعدم اعتبار القاعدة، و عدم فهم عدم الخصوصية، فتأمّل.
و عليه: فإن وفت حصّة الحجّ به فهو، و إلّا صرفت حصّته أيضا في الديون، أو الخمس، أو الزكاة من حقوق الناس.
و بهذا يفرق دين الميّت عن دين الحي، حيث في الأوّل تعلّق الحقوق بالأعيان من التركة، و في الثاني بالذمّة توزّع على الجميع بالنسبة [١].
٣- و إن تعلّق أحد الحقّين بالعين و الآخر بالذمّة، كالشاة المنذورة، و الدين الحالّ، أو غرماء المفلّس فيما كانت عين أحدهم موجودة، فهو خارج عن التزاحم لتوفّر الدليل على إنّ صاحب العين يأخذها، فلا تزاحم بالنسبة إليها،
[١] انظر العروة: كتاب الحج، شرائط وجوب الحج، م ٨٢- هذا عن- الميت، و اما عن الحي: فانظر العروة:
ختام الزكاة م ٣١.