بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤٠ - ثاني الإشكالين
فالزموه، و ما لم تعلموه فردّوه إلينا» [١].
و رواه بنصّه في الوسائل، عن ابن إدريس، في آخر السرائر، عن كتاب:
مسائل [مشاغل] الرجال، عن علي بن محمّد- أي: الإمام الهادي ٧- قال: إنّ محمّد بن عيسى كتب إليه يسأله عن العلم المنقول، إلى آخر الحديث [٢].
إشكالان مهمّان
أوّل الإشكالين
و قد أشكل فيه بأمور أهمّها إشكالان:
أحدهما: أنّ الظاهر اختصاص ذلك لعصور ظهور المعصوم ٧، حيث يمكن الردّ إليهم و استظهار الواقع عنهم، فهي أشبه بالقضية الخارجية منها بالقضية الحقيقية، إذ في أمثال عصرنا لا موضوع لمثل هذه الرواية.
ثاني الإشكالين
ثانيهما: على فرض تمامية هذه الرواية و شمولها لأمثال عصور الغيبة تكون مخصّصة بأدلّة الترجيح- إن تمّت- على الخصوص الترجيح بموافقة الكتاب و مخالفة العامّة، و معارضة مع مطلقات أدلّة التخيير على القول بها، و الترجيح لهاتين، لأخصّية الأولى، و الجمع العرفي بين هذه الرواية و اطلاقات التخيير بحمل هذه على الفضل، و تلك على الرخصة، فتأمّل.
[١] جامع أحاديث الشيعة: الباب ٦ من المقدّمات، ح ٣٣.
[٢] الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ٣٦.