بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤٦ - موثّق سماعة
ضرورية حجّية ما يصل من المعصومين : مطلقا- في الاطلاق، كما لا يخفى.
موثّق سماعة
ثالثتها: موثّق سماعة عن الإمام الصادق ٧ و جاء فيها: «سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر، كلاهما يرويه، أحدهما يأمر بأخذه، و الآخر ينهاه عنه، كيف يصنع؟ قال: يرجئه حتّى يلقى من يخبره، فهو في سعة حتّى يلقاه» [١].
و لا إشكال في السند بناء على المشهور المنصور من حجّية الموثّقات.
إنّما البحث في أمور دلالية:
١- «من أهل دينه» يراد به: دِينَهُمُ الْحَقَ [٢] أي: الإيمان، لا الأعمّ، لتعارف إرادة مثله من مثل هذه العبارة في المحاورات بين المعصومين : و أصحابهم الخالصين. فليس أعمّ حتّى يكون سؤالا عن تعارض روايتين إحداهما ليست حجّة قطعا، و الأخرى مشكوكة، أو معلومة الحجّية، لبديهية ذلك بلا سؤال، كما لا يخفى.
٢- «أحدهما يأمر بأخذه، و الآخر ينهاه عنه» لا يراد به خصوص الأمر و النهي لظهوره في التحيّر في الحجّية، الأعمّ من الأمر و النهي، أو الأمرين أو النهيين غير الواضح عرفا جمعهما، أو ما شابه ذلك.
و يؤيّده: السؤال ب «كيف يصنع؟» فهو واضح في بيان الحيرة، و هي في كلّ مورد لا يساعد العرف العام على الجمع الدلالي فيه.
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ٥.
[٢] النور: ٢٥.