بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠ - الوجه الثالث
و الديون من الحقوق الخاصّة، و قد لا يكون بيدهم أيضا، كالخمس و الزكاة و نحوهما من الحقوق العامّة.
و منقوض: بتزاحم الغيبة و الزنا المحصن، حيث الأوّل حقّان، و الثاني واحد، و من يجرأ على تقديم الثاني؟
الوجه الثاني
ثانيها: الخروج من عهدة حقوق الناس أهمّ من الخروج عن حقّ اللّه تعالى [١].
و فيه: إنّه مسبّب عن الأهمّية التي هي أوّل الكلام، فهو يشبه المصادرة.
الوجه الثالث
ثالثها: إنّ حقّ الناس محتمل الأهمّية، و يجب تقديمه، مع عدم احتمال الأهمّية في حقّ اللّه تعالى [٢].
و فيه- مضافا إلى ما سيأتي من الإشكال في لزوم الترجيح بمحتمل الأهمّية-: إنّ الصغرى غير مسلّمة، إذ احتمال الأهمّية في الطرفين موجود.
قال السيّد الطباطبائي اليزدي (قدّس سرّه) في مسألة التزاحم بين أداء الدين المطالب الحال، و بين الحجّ المستقرّ في الذمّة ما ترجمته: «و إن كان يحتمل تقدّم الدين إذا كان الديّان مطالبون، من جهة إنّه حقّ الناس، لكن يحتمل تقدّم الحجّ أيضا، من جهة المبالغات و التأكيدات الواردة فيه ... إذن في المسألة احتمالات
[١] مستند العروة: الحج ج ١ ص ١١٨.
[٢] المصدر السابق.