بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٦ - النحو الثالث
يعلم كذبه- لا كلّ منهما- سواء في أصالة الظهور، و أصالة تطابق الإرادتين، و حجّية السند، و سواء كان حجّية السند ببناء العقلاء، أم بالأدلّة اللفظية، فإنّها متطابقة على حجّية ما لم يعلم كذبه» [١].
السببية على أنحائها الثلاثة
النحو الأوّل
إن القول بالسببية على أنحاء ثلاثة:
الأوّل: المصلحة السلوكية، و هي بمعنى وجود حكم في الواقع، و بقاؤه حتّى مع خطأ الحجّة للواقع، و إنّما قيام الحجّة يجعل المؤدّى ذا مصلحة للسلوك ما دام الخطأ غير منكشف [٢].
النحو الثاني:
الثاني: التصويب على ما هو المنسوب إلى الأشاعرة: من أنّه لا واقع أصلا، و إنّما يتولّد الواقع بقيام الحجّة، فما قامت عليه الحجّة فهو الواقع، و مع عدمه فلا واقع.
النحو الثالث:
الثالث: التصويب على ما هو المنسوب إلى المعتزلة: من أنّ الحكم الواقعي- المشترك بين العالم و الجاهل- موجود، إلّا أنّه إذا أخطأته الحجّة تبدّل الواقع إلى ما يوافق الحجّة، فربّ واجب يتبدّل إلى الحرمة بقيام الحجّة عليها،
[١] كفاية الاصول: ص ٤٤٠ من طبعة آل البيت و بالمعنى.
[٢] فرائد الاصول: ص ٤٤، الطبعة الجديدة بالمعنى.