بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨٤ - تعارض الاطلاقين الشمولي و البدلي
٢- و قال الشيخ الأنصاري ; في صومه في نفس المسألة: «و إن كان (أي: الذي أتى بمفطر جهلا) قاصرا، فالظاهر: عدم القضاء و الكفّارة، لعموم القاعدة (أي: قاعدة: كلّما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر) [١] و خصوص ما ورد في من أتى امرأته و هو صائم و هو لا يرى إلّا أنّه له حلال؟ قال: «ليس عليه شيء» [٢] نعم يعارضها اطلاقات وجوب القضاء ...» [٣].
الشاهد في التعبير عن العام و المطلق المتقابلين: بالتعارض، و لم يشر حتّى إلى احتمال الجمع الدلالي عرفا [٤].
تعارض الاطلاقين: الشمولي و البدلي
٢- و منها: تعارض الاطلاق الشمولي مع الاطلاق البدلي، فقد ذكر جماعة و منهم: المحقّق النائيني ;: أنّ النسبة بين الاطلاق الشمولي و الاطلاق البدلي هي: النسبة بين العموم و الاطلاق، و ذلك: لأنّ الاطلاق الشمولي يصلح قرينة على خلاف الاطلاق البدلي، فلا ينعقد- مع الشمولي- للبدلي ظهور في الاطلاق، كما بين: أكرم عالما، و لا تكرم الفاسق، حيث إنّ اطلاق الفاسق الشمولي لا يدع مجالا للاطلاق في «عالما» و ذكر لذلك وجوها [٥]:
[١] الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، ح ٦.
[٢] الوسائل: الباب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، ح ١٢.
[٣] الصوم للشيخ الأنصاري: ص ٨٢ من الطبعة الجديدة.
[٤] مفاتيح الأصول: ص ٩١.
[٥] المصباح: ج ٣ ص ٣٧٨.