بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٥ - التنبيه الخامس
خامسها: أنّ الأخبار المخالفة للكتاب بالخصوص، المنسوبة إلى المعصومين : كانت كثيرة في عصورهم : بسبب الكذّابين الكثيرين، أمثال المغيرة بن سعيد الذي لعنه الإمام الصادق ٧ و قال عنه: «إنّه دسّ في أحاديث أصحاب أبي كثيرا» و إنّما لم تصلنا بسبب التهذيبات العديدة بواسطة الأئمّة:
و بسبب أصحابهم و العلماء الحافظين للأخبار، أمثال الكليني و الصدوق و الشيخ و غيرهم (قدّس سرّهم).
فذكرهم: «ما خالف كتاب اللّه فردّوه» لم يكن ذكرا لشيء قليل، حتّى يستشكل فيما لم يخالف و لم يوافق، و يقال: كيف ذكر المخالف القليل، و لم يذكر هذا الكثير؟ فتأمّل.
التنبيه الرابع
الرابع: هل هذه الأخبار ظاهرة في جعل حجّية جديدة لموافق الكتاب أعمّ من أن يكون الوثوق الخبري، أو المخبري موجودا، أم لا؟
أم أنّها لبيان شرط آخر لقبول قول الثقة، فقول الثقة مقبول إذا كان موافقا للكتاب لا مطلقا؟
قد يقال: بأنّ مقتضى الاطلاق الأوّل، لكن مناسبة الحكم و الموضوع، و الانصراف، يوجبان الظهور في الثاني، و لذا لم أجد من ذكر الأوّل و ذهب إليه، فتأمّل.
التنبيه الخامس
الخامس: أنّ ما ورد في هذا الروايات من ترك المخالف للقرآن، يراد به