بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧٧ - ما هو ملاك التعارض؟
الملكية، لأنّ معنى ذلك:- إن قيل به- تقديم قاعدة اليد على العلم الإجمالي، مع أنّ كلّ الحجج تسقط مقابل العلم الاجمالي، لتنجّزه على المشهور- و منهم:
المحقّق النائيني ;- مطلقا.
و في المثال الثاني: و هو ما إذا لم يدّع ذو اليد الملكية قال المحقّق العراقي ; في التعليقة: «على فرض عدم حجّية القرعة، التنصيف من جهة قاعدة أخرى لا الجمع بين البيّنتين» [١].
و لعلّه أراد من قوله: قاعدة أخرى العدل و الإنصاف، التي يستند الفقهاء إليها غالبا في الحقوق و الأموال القابلة للتبعيض.
و في المثال الثالث: و هو توارد يدين للحيازة، فحيث إنّه لا يمكن التبعيض- بما استفيد من الأدلّة: أنّ الأمر في العقد دائر بين الوجود و العدم- لا يبقى إلّا التساقط، بالسبر و التقسيم بين أعمالهما، و اعمال أحدهما خاصّة، و أحدهما غير المعيّن، و التساقط، حيث إنّ الأوّل تناقض أو تضادّ، و الثاني ترجيح بلا مرجّح، و الثالث لا وجود له، فيبقى التساقط.
و في المثال الرابع: و هو كالثاني طابق النعل بالنعل، فلا فارق بين الأحكام التكليفية و الوضعية، و لا بينها و بين الحقوق و الأموال، و إن كان فرق، فتأمّل.
ما هو ملاك التعارض؟
إنّ ملاك التعارض الموجب للتساقط على المشهور هو: التنافي، المؤدّي بالسبر و التقسيم إلى التساقط عبر عدم صحّة الالتزام بشيء غير التساقط، إذ:
[١] تعليقة المحقّق العراقي على الفوائد: ج ٤ ص ٧٦٢.