بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٨ - مع عدم الترجيح
و فيه: إنّ الشكّ في براءة الذمّة بالتخيير- الذي هو عمدة مستند أصالة التعيين- مسبّب عن الشكّ في وجوب الترجيح، فإذا جرى أصل عدم وجوب الترجيح يرتفع موضوع الأصل المسبّبي، مضافا إلى الدوران بين تعيينين.
الأمر السادس
سادسها: ما في المفاتيح أيضا [١]: من إنّ التخيير، أو التوقّف يؤدّي إلى التزام تخصيصات كثيرة في عمومات حجّية الظنون الخاصّة: كالبيّنة، و قول ذي اليد، و خبر الثقة، و غيرها، لأنّ أغلب الموارد فيها مرجّحات، و هو يؤدّي إلى سقوط عموماتها عن الحجّية.
و فيه أوّلا: موارد التعارض ليست كثيرة، بل بالنسبة إلى غيرها قليلة.
و ثانيا: إنّها تخصّصات لعدم شمول أدلّة الحجّية موارد التعارض.
و هناك أدلّة أخرى لم نذكرها لكفاية ما ذكرناه منها، و من أرادها فليراجع الكتب المعتبرة: كالقوانين، و الفصول، و الإشارات، و المفاتيح، و تقريرات شريف العلماء، و القواعد الشريفية، و حقائق الأصول، و تبيان الأصول، و بشرى الأصول.
مع عدم الترجيح
ثمّ إذا لم يكن ترجيح- فعلى هذا القول بوجوب الترجيح مع وجوده- فالمحتملات ثلاثة:
١- التوقّف في الفتوى، و الاحتياط في مقام العمل، لأنّه شكّ في المكلّف
[١] المفاتيح: ص ٦٨٦.