بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣٤ - العلاج السندي
ظاهر آيتين، أو ظاهر آية و خبر متواتر، أو خبر محفوف بقرينة قطعية، فمقتضى ما تقدّم هو جريان الأقوال الأربعة هنا:
العلاج السندي
و العلاج السندي يكون بأحد الأقوال الأربعة:
١- التساقط: و هو المشهور بين المتأخرين، للتكاذب الموجب لسقوطهما عن الحجّية، و عدم شمول أدلّة الحجّية لهما للتكاذب، و لا لأحدهما للترجيح بلا مرجّح، و لا مردّدا، لعدم وجود واقع خارجي له، فلم يبقى إلّا التساقط.
٢- أو التخيير على قول جمع، لبناء العقلاء عليه.
٣- الترجيح للمثبت على النافي.
٤- ترجيح الأقوى.
و أمّا الشيخ الأنصاري ; مع أنّ صريحه في الأصول و موارد من الفقه على التساقط، بل لعلّه من المؤسّسين للتساقط فيمن تأخّر عنه بتشييده و تحكيمه، صرّح هنا بوجوب تأويلهما و العمل على المعنى الجامع التأويلي.
و أشكل عليه بأنّه: «غريب منه، فإنّه لا دليل على التأويل و المعنى المؤوّل إليه، مع احتمال أن يكون المراد منهما غير ما أوّلناهما إليه».
قال الشيخ ; في الرسائل [١]: «و لا إشكال و لا خلاف في أنّه إذا وقع التعارض بين ظاهري مقطوعي الصدور- كآيتين، أو متواترين- وجب تأويلهما
[١] الرسائل: ج ٤ ص ٢٢، الطبعة الجديدة.