بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٥ - النقطة الثالثة
الثاني
ثانيهما: أنّه مع عدم وجود روايات- غير هذه- لأبي عمرو الكناني، و جهالته، إلّا أنّ نفس هذه الرواية ربما تدلّ على جلالته، حيث أنّه أجاب الإمام ٧ بما في الروايات: من الأخذ بالأحدث، و عادة لا يعرف ذلك إلّا الخواص من أصحابهم.
مضافا إلى تعقيب الإمام ٧ الكلام معه بالسرّ، و التقية، و أنّه خير له و لهم ممّا لا يجتمع إلّا للخواص، فتأمّل، فإنّ ذلك كلّه إن كان طريقه هو فيدور، و اللّه العالم.
و أمّا الحديثان الأخيران: فالظاهر عدم الإشكال في اسنادهما.
النقطة الثالثة
و أمّا النقطة الثالثة: فهي في دلالة هذه الروايات.
لا إشكال في دلالة هذه الروايات بمجموعها على رجحان الأحدث و ترك السابق عند تعارض الروايات، سواء كان للنسخ، أم للتقية في الخبر الأوّل، أم لغير ذلك.
و أورد على الأخيرين [١]: بأنّ ضرورة المذهب على عدم امكان نسخ القرآن، أو السنّة، بالخبر الظنّي، فلا بدّ من كون الخبر مقطوع الصدور، و مقطوع الصدور خارج عن محلّ الكلام.
و أجيب عنه أوّلا: بأنّه من الممكن تقييد المنسوخ بعدم كونه مقطوع
[١] آراؤنا في أصول الفقه: ج ٣ ص ٢٢٧.