بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٣١ - نسبة المرجّحات
و إن كان يتّقي المنافقين و الكفّار في أمور أخرى، مثلما ورد عنه ٦: «لو لا أنّي أكره أن يقال: أنّ محمّدا استعان بقوم فلمّا ظفر بعدوّه قتلهم، لضربت أعناق قوم كثير» [١]. و: «لو لا قومك حديثوا عهد بالجاهلية لأمرت بالبيت ...» [٢] و غيرهما.
و أمّا المرجّح المضموني- سواء كان خارجيا كالموافقة للكتاب و السنّة، و الشهرة، و نحوها، و المخالفة للعامّة، أم داخليا كالمرجّحات المتنية على القول بها- فلا يأتي في الأخبار القطعية، و إنّما يعمّ أخبار النبي ٦ أيضا.
نسبة المرجّحات
و أمّا النسبة بين المرجّحات، فقد يلاحظ نسبة المرجّح الدلالي مع سائر المرجّحات، و قد يلاحظ نسبتها- غير الدلالي- بعضها مع بعض.
أمّا المرجّح الدلالي: فقال المحقّق الآشتياني: «لا إشكال، بل لا خلاف عند بعض، بل الإجماع عليه عند آخر، في تقديم المرجّح من حيث الدلالة على سائر المرجّحات» [٣].
و حاصل ما استدلّ له أمران:
أحدهما: مع وجود المرجّح الدلالي لا تعارض حقيقة، حتّى يحتاج إلى المرجّح، و في الحقيقة المرجّح الدلالي ليس مرجّحا، بل جمعا عرفيا، و قرينة لأحد الكلامين على المراد من الآخر.
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب حدّ المرتدّ، ح ٣.
[٢] البحار: ج ٢٩ ص ٤١٢.
[٣] بحر الفوائد: التعادل و الترجيح، ص ٥١.