بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١ - الوجه الرابع
ثلاثة، و ثالثها التخيير بين الأمرين» [١].
الوجه الرابع
رابعها: رواية المفضّل بن صالح، عن سعد بن طريف عن الباقر ٧:
«الظلم ثلاثة: ظلم يغفره اللّه، و ظلم لا يغفره اللّه، و ظلم لا يدعه اللّه. فأمّا الظلم الذي لا يغفره: فالشرك، و أمّا الظلم الذي يغفره: فظلم الرجل نفسه فيما بينه و بين اللّه، و أمّا الظلم الذي لا يدعه: فالمداينة بين العباد» [٢].
بتقريب: إنّه ظاهر في إنّ المداينة بين العباد أهمّ من ظلم الرجل نفسه فيما بينه و بين اللّه، لأنّ الثاني يغفر، و الأوّل لا يدعه اللّه.
و فيه أوّلا: إنّ السند مشكل بالرجلين، فالمفضّل بن صالح (و إن كان من شيوخ ابن أبي عمير، و قد اعتبره بعضهم ممدوحا كالمامقاني و الزنجاني (قدّس سرّهما) و نصّ الصفّار و المفيد في البصائر و الإرشاد على عدوله إلى التشيّع، و هو لا يخلو من إيماء- كما قيل- على إنّ الانحراف العقيدي هو الإشكال الوحيد فيه و قد زال) إلّا إنّ تصريح النجاشي بضعفه ليوقف الشخص.
و سعد بن طريف: إمّا مجهول أو ضعيف، و التفصيل في الرجال.
و ثانيا: إنّ الرواية لا تدلّ على الأهمّية، إذ وزانها وزان أن يقول الأب لبعض ولده: إذا سرقت منّي عفوت عنك، و إذا سرقت من أخيك فأنا لا أعفو عنك، بمعنى: إنّي جعلت الحقّ لذاك، فعفوي مناف لذلك، فهل يدلّ على أنّ سرقة دينار من الأخ، أشدّ من سرقة الألف من الأب؟
[١] رسالة السؤال و الجواب ص ١١٨.
[٢] الوسائل: الجهاد، الباب ٧٨ من ابواب جهاد النفس ح ١.