بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٧ - المقام الأوّل موضوع التعارض
حجّية: أكرم العلماء، لا ينفي دليل حجّية: لا تكرم الفسّاق، و لا العكس، و إنّما إطلاق دليل حجّية: العلماء، في: أكرم العلماء، و شموله لفسّاقهم، ينفي إطلاق دليل حجّية: لا تكرم الفسّاق، و شموله للعلماء من الفسّاق. فالتنافي بين الإطلاقين، لا بين أصل الدليلين.
و مع هذا فلا مجال للتمسّك بأصالة الاشتغال في الأقلّ و الأكثر، لدوران الأمر بين رفع اليد عن الأقل، و هو الإطلاق، أو رفع اليد عن الأكثر، و هو أصل الدليل.
إذ أمارية الدليل في الأفراد غير المتعارضة (موارد الافتراق) تغني عن الرجوع إلى الأصل العملي.
مضافا إلى أنّه قد يتنافى مقتضى الأصل العملي مع مقتضى الأمارة.
القسم الثاني
و أمّا القسم الثاني: و هو التعارض الكلّي لتمام مدلولي الدليلين بحيث لا يبقى بعد تقديم أحدهما مجالا للآخر، فالبحث فيه في مقامين: في موضوعه، و في أحكامه.
هنا مقامان
المقام الأوّل: موضوع التعارض
أمّا المقام الأوّل: و هو في موضوع التعارض الكلّي، فقد يتصرّف فيهما لإخراجهما عن التعارض الكلّي، لقاعدة: «الجمع مهما أمكن أولى من الطرح» فيؤخذ بكلّ من الدليلين في بعض مفاده، و له تقريبان: