بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٢ - الأمر الرابع
للشيخ الكليني ; و جمع آخر من المتقدّمين، و تكون النتيجة- على التخيير- موافقة للقول بالتخيير المقابل للترجيح بالأحدث و المقابل للترجيح بسائر المرجّحات، و فرض التقارن بين المتعارضين- حيث لا أحدث- نادر جدّا، أو مفقود مطلقا.
٢- و إن قلنا كالمشهور بتعارضهما في مرحلة الاثبات و الوصول (التنجيز و الإعذار) فينحصر في صورة العلم تفصيلا بالأحدث:
و ذلك مقصور فيما تعارضت روايات مروية عن إمامين، أو عن إمام واحد مع العلم بتاريخهما، و هو نادر أيضا.
و أمّا عن إمام واحد مع اختلاف الراوي لهما، و إحراز وفاة أحدهما قبل الآخر، فإنّه لا يجدي مع احتمال صدور الرواية التي نقلها الراوي المتأخّر وفاة، قبل صدور التي نقلها الراوي المتقدّم وفاة.
و أمّا مع عدم العلم التفصيلي- كما هو الغالب في المروي عن إمام واحد- فلا أثر له، لندرة التقارن أو فقده كما تقدّم، و عدم الأثر للعلم الاجمالي هنا، للدوران بين الترخيص و الالزام، و هو مسرح للبراءة كما حقّق في محلّه.
و عليه: فإذا علم تفصيلا الرواية الصادرة قبلا، و الرواية الصادرة بعدا- من المتعارضين- فالنسبة بين الأحدث و بين أخبار التخيير عموم مطلق، لأخصّية الأحدث منها، فتخصّص أخبار التخيير ترجيح الأحدث، و النسبة بينها و بين أخبار الترجيح بسائر المرجّحات- عند عدم توافقهما كما هو الغالب- العموم من وجه، فتتساقطان في مورد الاجتماع على المشهور، كما لا يخفى و يكون المرجع- أيضا- الأصول العامّة من البراءة، أو الاشتغال، أو التخيير، أو الاستصحاب، كلّ في موضوعه.