بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٣ - القسم الأوّل
خاتمة: في الملحقات
الملحق الأوّل
الأوّل من ملحقات الخاتمة: في ما يترتّب على الجمع العرفي.
إذا تحقّق الجمع العرفي، و اقتضى تقديم أحد الدليلين على الآخر، فلا إشكال في لزوم الأخذ بكلّ مقتضيات الدليل المقدّم، أمّا الدليل الآخر فيختلف موارده بين سقوطه رأسا، أو العمل به اجمالا إلى الأقسام التالية:
أقسام خمسة
القسم الأوّل
أحدها: أن لا يبقى له أثر عملي رأسا، و هذا لا كلام فيه، فإنّه يخرج بالتخصّص و لا يشمله دليل الحجّية، و مثاله: صور الحمل على التقية و نحوها ممّا يفقد حجّية الكلام الصادر عن المعصوم ٧ في بيان الحكم الشرعي.
إنّما الكلام في أنّه هل يصبح وجوده كعدمه، فإذا كان أمرا أو نهيا ظاهرا في الاقتضاء يلغو، فلا استحباب و لا كراهة أيضا، أم أنّه يحمل على ما يناسبه من المحامل من استحباب و كراهة؟
وجه الأوّل: أنّه لا واسطة بين النفي و الاثبات، فإذا نفيت الحجّية عن دليل، فما الذي يبقى دليلا على بعض المحامل؟
و وجه الثاني: أنّ الذي اقتضى سقوطه عن الحجّية وجود الدليل المقدّم عليه، و هو ضرورة تقدّر بقدرها، و المتيقّن منها رفع الالزام لا أصل الحكم.
و اضطربت- في الفقه- كلمات الفقهاء في هذا المجال، بل الفقيه الواحد تراه في بعض الموارد أسقط الدليل المغلوب رأسا، و في بعض الموارد حمله