بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤٨ - الرواية الثانية
و فيه: هذا إذا لم يكن أصل عملي، و اطلاق الرواية أعمّ منهما فيكون تخييرا شرعيا غير العقلي في المحذورين.
و قال في البحوث: إنّها في العقيدة لا العمل، بقرينة: «يأمر بأخذه» و «ينهاه عنه» و «يخبره».
و فيه: أنّه مطلق، مضافا إلى فهم الفقهاء له من الشيخ الكليني الذي ذكره في باب «اختلاف الحديث» ضمن أحاديث اختلاف الروايات الأعمّ من اختلاف التفسير، و الأحكام.
و قال في البحوث: متعلّق السعة الفحص و شدّ الرحال إلى الإمام ٧، لا الحكم الواقعي، و لا أقلّ من الاجمال، فلا دلالة على التخيير.
و فيه: أنّه خلاف الظاهر، و الظاهر حجّة.
الرواية الثانية
الثانية: صحيحة ابن مهزيار [١] و الظاهر عدم الإشكال السندي، و قد صرّح في البحار بصحّة السند، قال: «يب بسنده الصحيح ...» [٢].
و أشكل في الدلالة بأمور:
١- احتمال الحكم الواقعي، و له قرينان:
أ- السؤال: فإنّه بصدد الحكم الواقعي، و السؤال عن أنّ أيّهما الصحيح الواقعي؟ و كذا: «كيف تصنع أنت لأقتدي بك؟».
ب- ظاهر حال المعصوم العالم بالواقع، إذا سئل عن واقعة بعينها فالتخيير
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ٤٤.
[٢] البحار: ج ٢ ص ٢٣٥، ح ١٦.