بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣٢ - إشكال و جواب
و في الثانية: تسقط الرواية لأنّها مخالفة للقرآن.
و في الثالثة: لا معارض للقرآن، إذ الاطلاق ليس رواية حتّى يعارض بها القرآن.
و في الرابعة: تقدّم الرواية، إذ الاطلاق ليس قرآنا حتّى تعارض الرواية.
إشكال و جواب
و فيه: أنّه غير تامّ من وجوه عديدة:
١- لأنّه إن أراد أنّ الاطلاق بما هو دلالة سكوتية، فلا يكون كلاما و لفظا ليكون قرآنا.
ففيه أوّلا: أنّ السكوت المتّصل بالكلام يجعل الكلام ظاهرا في المجموع منه و من السكوت، فالاطلاق ظاهر الكلام المتّصل بالسكوت، و السكوت حيث تعليلي لظهور الكلام في الاطلاق.
و ثانيا: أنّ المراد من طرح مخالف القرآن ليس خصوصه، بل المخالف للدليل المقطوع الحجّية، و لذا عمّم الحكم- كما تقدّم- للمخالف للسنّة القطعية، و المخالف لاطلاق القرآن مخالف للدليل القطعي و إن لم يسمّ قرآنا.
٢- و إن أراد أنّ الاطلاق ليس ظهورا للقرآن، بل العقل هو الذي استفاده، فالرواية مخالفة لحكم العقل بالاطلاق، لا للقرآن.
و فيه: أنّ مقدّمات الحكمة، و حكم العقل، كاشف عن ظهور لفظ القرآن في الاطلاق.
٣- و إن أراد أنّ القرآن- الذي هو مراد اللّه تعالى- إنّما هو المطلق بما هو مطلق، و الاطلاق بمعنى الشمول لهذا الفرد، و لهذا المصداق، و لهذا ... فهو ليس