بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٢٠ - كلمة الجمع في القاعدة
نعم، قوله ;: «الأصل في الدليلين الإعمال» لعلّ وجهه: أنّ مقتضى الاطلاق في الدليلين الحجّية حتّى في صورة المعارضة، فيجب إعمالهما بالقدر الممكن و هو الجمع بينهما كيفما أمكن.
ثمّ إنّ المحقّق الآشتياني نقل عن بعض فضلاء العصر إنكاره لهذه القاعدة جملة و تفصيلا، و أنّ: «ترك الجمع مهما أمكن أولى من الجمع» إذ المبنى في حجّية الحجج: إمّا الطريقية، أو السببية، و على الأولى: فاللازم التساقط، فلا يجوز الأخذ بشيء منهما، و على الثانية: فالعقل يحكم بالتخيير، فلا وجه للأخذ بكليهما.
و فيه: أنّ القائل بالجمع يقدّمه على التساقط و الترجيح و التخيير، ففي الحقيقة هي في طول الجمع لا في عرضه.
المطلب الثاني
و أمّا المطلب الثاني: و هو المراد من قاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الطرح، فإنّها تتضمّن أربع كلمات: الجمع، و أمكن، و أولى، و الطرح، فينبغي بحثها:
كلمة: الجمع في القاعدة
أمّا الجمع: فهل المراد به مطلق الجمع و لو جزئيا، أو الجمع مطلقا؟
الثاني: غير ممكن لفرض التعارض، فيبقى الأوّل، و له مراتب لا إشكال في عدم إرادة الجمع بأيّ وجه كان، كما في الأمر بصلاة الجمعة و النهي عنها، بالجمع بإرادة الصيف من الأوّل، و الشتاء من الثاني، أو العكس، و إنّما يراد الجمع