بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٠ - التتمّة الأولى
١- فإمّا أن تكون مقيّدة بعدم التعارض.
٢- أو مهملة بالنسبة إلى المتعارضين.
٣- أو مطلقة بالإطلاق اللحاظي.
٤- أو مطلقة بالإطلاق الذاتي.
- و الفرق بين اللحاظي و الذاتي على ما بيّن في بحث المطلق و المقيّد هو:
إنّ في اللحاظي للفظ ظهور في لحاظ المولى الإطلاق، و في الذاتي للفظ إطلاق بدون هذا الظهور-.
أمّا في الصورتين الأوليين: فلا إشكال في عدم شمول الدليل المتعارضين.
و أمّا في الصورة الثالثة و هي الإطلاق اللحاظي: فحيث إنّه كالتصريح بشمول الدليل حال التعارض، و شموله لكلّ منهما و لو مجتمعين: إمّا محال، أو أمر بالمحال، أو الغرض من الشمول لهما التوقّف و هو لغو، و حيث إنّ الحكيم كلامه مصون عن المحال- بقسميه- و عن اللغو- بدلالة الاقتضاء- اقتضى ذلك حمل لحاظ الإطلاق لصورة التعارض على حفظ الواقع بما يمكن، و ليس هو هنا إلّا التخيير، الموجب لعدم إحراز ترك الواقع رأسا، فيكون كما لو صرّح المولى بالتخيير في صورة التعارض.
و بهذا البيان يظهر الإشكال فيما قيل هنا: من أنّ الإطلاق لحال التعارض محال، إذ لا أثر لهذا الإطلاق إلّا الإجمال، و التعبّد بالصدور بغرض الإجمال نقض للغرض، و هو محال.
و وجهه: إنّ الغرض لا ينحصر في ذلك، بل من ذلك نعرف: إنّ الغرض التخيير و التحفّظ على الواقع بما يمكن.