بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣٦ - كيفية التأويل
٢- العمل بهما.
٣- سقوط كلّ منهما معيّنا، هذا، أو ذلك.
٤- سقوط أحدهما تخييرا، و العمل بالآخر.
٥- تأويلهما جميعا.
لا سبيل للأوّل، للعلم بإرادة المولى.
و لا سبيل للثاني، للتناقض أو التضادّ.
و لا سبيل للثالث، لأنّه ترجيح بلا مرجّح.
و لا سبيل للرابع (التخيير بين الظاهرين) لأنّه ليست المسألة هنا نظير مسألة درهمي الودعي حتّى يقال: هل المخالفة القطعية الاجمالية، مع الموافقة القطعية الاجمالية أولى لدى التزاحم عند العقلاء، أم الموافقة الاحتمالية التفصيلية، مع المخالفة التفصيلية الاحتمالية.
إذ الأخذ بأحد الظاهرين، و الغاء الآخر ليس جمعا بين المخالفة و الموافقة الاحتماليين، بل هو مخالفة قطعية، للقطع بعدم إرادة شيء من الظاهرين.
فلا مجال إلّا للخامس- بهذا السبر و التقسيم- و هو تأويلهما، للقطع بأنّ المولى أراد غير الظاهر في كليهما، إذ إرادة الظاهر في كليهما محال، و إرادته في أحدهما الغاء للآخر مطلقا، و هو خلاف العلم بصدور الآخر أيضا.
كيفية التأويل
يبقى الأمر في كيفية التأويل: فإن ساعد العرف عند ملاحظتهما على تأويل خاصّ، كما في الآيتين، حيث إنّ مناسبة الحكم و الموضوع ربما يوجب ظهور «و لن تستطيعوا أن تعدلوا» في العدالة القلبية بالتساوي، أو بما هو عدالة