بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٥ - النصوص و تقديم الحقّ المتعلّق بالعين
لا حقّ له في العين، و وجه ذلك: تقدّم التخصّص على التخصيص بلا وجه، و ذلك لأنّ تقديم الحقّ المتعلّق بالعين يجعل الشخص غير قادر على الحقّ المتعلّق بالذمّة، فيكون تخصّصا، و لا حاجة إلى الدليل في التخصّص.
و أمّا تقديم الحقّ المتعلّق بالذمّة- و لو عملا فقط للتخيير الحكمي- فهو تخصيص، و التخصيص بحاجة إلى دليل، و ذلك: لأنّ جواز ترك إعطاء العين لصاحبها استثناء من أدلّة وجوبه بلا دليل.
النصوص و تقديم الحقّ المتعلّق بالعين
و النصوص الخاصّة هي كالتالي:
«مرسل الدعائم، عن علي ٧: إذا أفلس الرجل و عنده متاع رجل بعينه، فهو أحقّ به» [١].
«و صحيح عمر بن يزيد عن أبي الحسن ٧، قال: سألته عن الرجل يركبه الدين فيوجد متاع رجل عنده بعينه؟ قال: لا يحاصّه الغرماء» [٢] و هو ظاهر في اختصاص صاحب المتاع بمتاعه.
و ضعف الدلالة فيهما، لاختصاص الصحيح بالدين و الغرماء و الفلس الظاهر فيه، كضعف سند الأوّل أيضا مجبور بما تقدّم، و لذا تسالم الفقهاء في أمثال ذلك بالفتوى بتقديم صاحب العين عند تزاحم اشتغال الذمم مطلقا بأي وجه كان [٣].
[١] مستدرك الوسائل: كتاب الحجر، باب ٤، ح ١.
[٢] الوسائل: كتاب الحجر، الباب ٥، ح ٢.
[٣] انظر: الجواهر ج ٢٥، الوصايا ص ٢٩٥، و العروة الزكاة المسألة ١٢ و كذا ١٣ آخرها من أوّل الزكاة،-