بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٩ - الإشكال حلا
في وقت، و آخرون على سرقته في غيره على وجه يتحقّق التعارض بينهما ...
سقط القطع للشبهة، و لم يسقط الغرم، بلا خلاف، لثبوت سرقة العين باتّفاق البيّنتين» [١].
مع إنّ ذلك دلالة التزامية على الاتّفاق دون المطابقية.
رابع موارد النقض
٤- و منها: ما إذا كانت دار تحت يد زيد، و شهدت البيّنة: بأنّ الدار لزيد، و أقرّ زيد بعدم كون الدار له، فلا إشكال في سقوط البيّنة في مدلولها المطابقي- و هو كون الدار لزيد- لتقدّم الإقرار عليها، فهل يبقى المدلول الالتزامي للبيّنة- و هو: عدم كون الدار لغير زيد-؟
و فيه: المدلول الالتزامي للبيّنة أيضا معارض بالأقوى، و هو: المدلول الالتزامي للإقرار، و هو: كون الدار لغير زيد.
إذن: فالمثال خارج تخصّصا عن مورد البحث، لأنّ البحث إنّما هو في بقاء المدلول الالتزامي غير المعارض، لا الالتزامي المعارض.
الإشكال حلا
و أمّا حلا: فهو إنّ الأخبار عن الملزوم و إن كان إخبارا عن اللازم، إلّا أنّه ليس إخبارا عن اللازم بوجوده السعي، بل إخبارا عن حصّة خاصّة هي لازم له، فإنّ الإخبار عن وقوع البول على الثوب، ليس إخبارا عن نجاسة الثوب بأي سبب كان، بل إخبار عن نجاسته المسبّبة من وقوع البول عليه، فمع العلم بخطإ
[١] جواهر الكلام: ج ٤١ ص ٢١٣.