بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٨ - القسم الأوّل للتصويب و صوره الأربع
المتزاحمين، إذ دليل المصلحة السلوكية لا يشمل المتعارضين لأدائه إلى التناقض، إلّا على القول بالتخيير في المتعارضين أيضا، لوجود الجامع.
و أمّا على النحوين: الثاني و الثالث من التصويب الذي نقل عن العامّة، سواء التصويب الحدوثي و البقائي- كما عن الأشاعرة- أم التصويب البقائي فقط- كما عن المعتزلة- فلا يوجب القول بالسببية رجوع التعارض إلى التزاحم مطلقا، لأنّ مرجع ذلك- في كلّ الصور- إلى التناقض، و هو محال.
التصويب بأقسامه و أحكامه
و تفصيل ذلك: هو أنّ قيام دليل على شيء- أعمّ من الزام، أو غيره، بالفعل أو غيره، تكليفا أم وضعا، أم بيان موضوع- على أقسام ثلاثة:
إمّا يوجب المصلحة في نفس المتعلّق، أو في التزام المكلّف بالمؤدّى، أو في عمل المولى- من إيجاب، و تحريم، و غيرهما-.
القسم الأوّل للتصويب و صوره الأربع
أمّا القسم الأوّل للتصويب:- و هو إيجاد المصلحة في نفس المتعلّق- فلا يخلو من أربع صور:
١- إمّا أن يكون التعارض بين الدليلين بالتناقض- كالوجوب و عدمه-.
٢- و إمّا أن يكون بالتضادّ من نوعين، على نحو الوجوب و الحرمة.
٣- و إمّا أن يكون بالتضادّ من نوع واحد، على نحو الوجوب لشيء، و الوجوب لشيء آخر، و لا ثالث لهما، كالحركة و السكون، و كوجوب الأكل و الكفّ في الصوم.