بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٨ - ثالث موارد النقض
كون الدار لزيد، أم كونها مجهولا للمالك بالمعنى العامّ للمجهول المالك الذي أمره موكول لحاكم الشرع، لأنّ ذاك أيضا ثالث، بالنسبة للمعلوم بالإجمال الذي هو كالمعلوم بالتفصيل حجّة.
و بعبارة أخرى: صحيح الدار لا تكون شرعا لزيد- ذي اليد- بعد العلم الإجمالي بأنّها: إمّا لعمرو، أو لبكر، و في نفس الوقت: لا تكون مجهولا للمالك.
فإذا أراد رابع استئجار الدار، لا يكفي أن يستأجرها من زيد ذي اليد، بل يجب عليه استئذان كلّ من عمرو، و بكر.
و تعامل الدار معاملة جميع الموارد المالية، التي تعلّق بها العلم الإجمالي.
ثالث موارد النقض
٣- و منها: ما إذا أخبر شاهد واحد عدل بكون الدار لعمرو- في المثال الآنف- و شاهد واحد آخر بكونها لبكر، فلا حجّية لشيء منهما في مدلولهما المطابقي مع قطع النظر عن المعارضة- لتوقّف حجّية الشاهد في الماليات إلى انضمام اليمين- فهل يمكن الحكم بمدلولهما الالتزامي، و إنّ الدار ليست لذي اليد زيد، لاتّفاق الشاهدين بالنسبة إليه، فلا حاجة إلى أخذ الدار من زيد إلى اليمين؟
و فيه: الظاهر انتزاع الدار من زيد لاجتماع البيّنة عليه، لأنّه علم شرعي، و حكمه حكم العلم الإجمالي الوجداني، فإذا علم إنّ الدار: إمّا لعمرو، أو لبكر، ففي ترتيب أحكام الملك هل يحكم بالدار لزيد، لليد؟ كلّا.
و لذا فرّق الفقهاء في الآثار، ففي الجواهر ممزوجا بالشرائع: «و لو تعارض في ذلك بيّنتان على غير واحدة، كما لو شهد اثنان على سرقة شيء معيّن