بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٨ - الوجه الخامس
و أمّا الدليل الآخر: فهو ما دلّ على رجحان مطلق الوضوء.
نعم، هذا الأخير ربّما لا يرد في الغسل على المعروف من عدم الدليل على رجحان مطلقه، فتأمّل.
الوجه الرابع
٤- و إن كان وجه البطلان استظهار عرفي في أنّ القانون التساقط- لمصلحة ما- يسقط بخطابه و ملاكه.
ففيه: إنّ المشاهد خارجا خلافه، خصوصا إذا كانت مصلحة السقوط المنّة و نحوها ممّا يظهر منها سقوط الإلزام وحده، لعدم المنّة في الإلزام بالترك- كما حقّقناه في بحث لا ضرر-.
الوجه الخامس
٥- و إن كان وجه البطلان هو: «لأنّ ملاكات الأحكام ليست من الحقائق العينية و لا الأعراض الخارجية، و إنّما هي من قبيل ملازمات اعتبارية للأحكام الفعلية الإلهية، فإذا سقط أحد المتلازمين سقط لازمه عن صلاحية الداعوية ...» [١].
ففيه أوّلا: الاعتبار إنّما هو في الأحكام، لا الملاكات، إذ الملاك قد يكون على ما يلي:
الأوّل: قد يكون عينا خارجية، كوجوب الجهاد الدفاعي، حيث إنّ كلّ ملاكه الدفع الخارجي للعدو الخارجي.
[١] مهذب الاحكام: ج ٢ ص ٤٤٤.