بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩٦ - الوجه الثالث للتقديم
جعلي من العبد، و قد ورد هذا الحديث بسند موثّق عن الباقر ٧ عن علي ٧ و ذلك فيمن شرط على امرأته إن تزوّج عليها أن تكون هي طالقا، و لا يخفى: أن العبرة بعموم الوارد، لا خصوص المورد.
و فيه: إنّه لو لا الأهميّة في الحجّ لم يكن عموم لذلك، و إلّا لوجب تقديم نفقة الزوجة و الأقرباء على الحجّ المنذور عند التزاحم، و نحوه.
الوجه الثالث للتقديم
ثالثها: إنّ وجوب الحجّ أسبق زمانا من وجوب الوفاء بالنذر، باعتبار إنّ النذر لا يصير فعليّا من حين انعقاد النذر، و لا حال تحقّق المعلّق عليه، لئلّا يلزم التعليق في الوجوب المحال، و إنّما يصبح الوفاء واجبا في يوم عرفة- في المثال- و الحجّ يجب تهيئة الخروج إليه قبل يوم عرفة ليصل إليها يومها.
و فيه أوّلا: لا إشكال عندنا في الواجب المعلّق، فلا مانع من أن يتحقّق وجوب الوفاء من حين حصول المعلّق عليه في النذر، و قد يكون ذاك أسبق زمانا من خروج الحملة إلى الحجّ.
و ثانيا: قد يكون للوفاء بالنذر مقدّمات، فمن كان بعيدا عن حرم الامام الحسين ٧، فالوفاء بالنذر في يوم عرفة يتوقّف على تهيئة الخروج إليه، و نحوها، و قد يسبق ذاك زمانا على الحجّ، لبعد المسافة أكثر، مثل من كان في المدينة المنوّرة، أو أصعبية الوصول للموانع السربية و غيرها.
فالعمدة: أهميّة الحجّ، كما نصّ عليها المحقّقون أمثال النائيني، و الوالد، و البروجردي، و الأخ الأكبر (قدّس سرّهم)، و غيرهم.