بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٨ - الجهة الرابعة
بالأحدث، و هذا موجب لحمل رواياته على قضية في واقعة، أو خاصّة بموارد لقرائن حالية، أو مقالية مختفية.
نعم، قد يذكره بعض من المتقدّمين و المتأخرين من باب المؤيّد، كما سيأتي في نقل موارد عمل الفقهاء إن شاء اللّه تعالى.
الجهة الرابعة
رابعتها: في كلّ كلام صادر من مكلّف- بالكسر- إلى مكلّف- بالفتح- ظهوران: بيان الواقع، و الوظيفة الفعلية.
فإذا ورد «أقم الصلاة» كان له ظهور في أنّ الصلاة حكمها الواقعي:
الوجوب، و أنّ الوظيفة الفعلية أيضا: الوجوب.
إلّا إذا دلّت قرينة على نفيهما، أو نفي أحدهما.
أمّا نفيهما: ففي الأوامر و النواهي الصادرة بسائر اللحاظات. كالتهديد:
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ [١] و نحوه.
و أمّا نفي الواقع: فهو كأوامر التقية.
و أمّا نفي الوظيفة: فهو كقول الإمام الصادق ٧- في صحيحة زرارة- بعد التحريض على صلاة الجمعة، و قول الراوي له: «نغدوا عليك؟» قال: «إنّما عنيت عندكم» [٢].
و روايات الأحدث من قبيل الثاني- أي: ما دلّت القرينة على أنّها لبيان الوظيفة الفعلية فقط لا لبيان الواقع- و القرينة هي مناسبة الحكم و الموضوع، فإنّ
[١] فصّلت: ٤٠.
[٢] الوسائل: الباب ٥ من أبواب صلاة الجمعة، ح ١.