بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٥ - القسم الثاني
١- فقد يرد الخطابان المتعارضان على مادّة واحدة مثل: «صلّ- و لا تصلّ» فيقع التعارض بين المداليل الأربعة من المتعارضين هكذا:
١- طلب الصلاة ١- طلب ترك الصلاة.
٢- للصلاة ملاك ٢- لترك الصلاة ملاك.
٣- لا تترك الصلاة ٣- عدم طلب فعل الصلاة.
٤- ليس لترك الصلاة ملاك ٤- ليس لفعل الصلاة ملاك.
فكلّ واحد من هذه المداليل الأربعة ينفي مقابله، فالمطابقي ينفي المطابقي، و الالتزامي ينفي الالتزامي، من الجانبين.
فكما إنّ المطابقي يسقط بالمطابقي، كذلك الالتزامي (الملاك) يسقط بالالتزامي، فلا يبقى ما يحرز به بقاء الملاك.
القسم الثاني
٢- و قد يرد التعارض على مادّتين لا يوجد بينهما جزء مشترك.
و فيه- مضافا إلى ما تقدّم من تبعية الأدلّة الالتزامية للمطابقية في الحجّية و الاعتبار أيضا، كتبعيّتها لها في الوجود و الذات-:
إنّ أي دليل لا يدلّ على انسلاخ نقيضه و ضدّه عن الملاك رأسا- لا بالدلالة المطابقية، و لا بالدلالة الالتزامية، على الردع من النقيض- و إنّما الذي يدلّ عليه- التزاما- عدم وجود مصلحة غالبة و لا مساوية للضدّ و للنقيض، و لا ينفي أصل الملاك، بل هو ساكت عنه.
لكن ما أورد عليه: من ورود النقض في بعض موارد التعارض البحت، كالمطلق المأمور به، و المقيّد المنهي عنه، مثل: «صلّ، و لا تصلّ في المغصوب»