بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤ - الوجه السادس
«و الأحوط تقديم الحجّ» علّق المحقّق النائيني (; عليه) بقوله: «لا يترك».
و كذا السيّد البروجردي ففي المورد الأوّل استظهر تقديم الدين، و في المورد الثاني قال: في تقديم الحجّ لا يخلو من قوّة.
و ابن العمّ (قدّس سرّه) لم يعلّق على التخيير في المورد الأوّل، و في المورد الثاني احتاط وجوبا بتقديم الحجّ.
و نحوهم آخرون من الأجلّاء قدّست أسرارهم.
نعم، قد يكون وجه الفرق بين المسألتين- و لا فارق ظاهرا-: السادسة عشرة، و الثانية و الثمانين، إنّ الأولى تزاحم الحقّين: حقّ اللّه و حقّ الناس، مع حياة من عليه الحقّ، و إنّ الثانية مع وفاته، و في الثانية روايات خاصّة بتقديم الحجّ، و هي التي عبّر عنها في العروة، بقوله: «و قد يقال: بتقديم الحجّ على غيره و إن كان دين الناس لخبر معاوية بن عمّار ... و نحوه خبر آخر، لكنّهما موهونان بإعراض الأصحاب، مع إنّهما في خصوص الزكاة ...» فتأمّل.
الوجه السادس
سادسها: ما ذكره السيّد الحكيم ; أيضا هناك، من: «ظهور التسالم على عدم وجوب الحجّ، أو الصلاة، أو الصوم، إذا توقّف أداؤها على التصرّف في مال الغير» و حيث لا خصوصية في الحجّ و الصوم و الصلاة، و لا خصوصية في المال، فيكشف ذلك عن تقدّم حقّ الناس على حقّ اللّه- مطلقا في الجانبين-.
و فيه أوّلا: لم يحرز هذا التسالم، كيف و لم يذكر هذا الفرع إلّا بعض المتأخّرين كما يبدو؟
و ثانيا: لعلّ هذا هو نفس المرتكز المتشرّعي الآنف، الذي تقدّم الكلام