بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣٣ - النحو الأوّل من التعارض
مراد اللّه و ليس قرآنا، بل هو من التفسير، و ما خالف الاطلاق خالف التفسير، لا القرآن.
و فيه:- مضافا إلى أنّ التفسير هو كشف الغامض و ليس هذا منه- أنّ كلّ فرد و كلّ مصداق بدون لحاظ الخصوصية الفردية على نحو بشرط شيء، هو المطلق.
و يؤيّده: عدم صحّة نسبة النفي إلى القرآن على نحو بشرط لا، فيقال مثلا:
أنّ اللّه تعالى لم يرد من «البيع» في: وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [١] بيع الأرض، أو بيع الماء، أو بيع المحقّرات، و نحو ذلك.
إذن: فالمخالف للقرآن لا يختلف الأمر فيه بين كونه مخالفا للعموم القرآني، أو الاطلاق القرآني.
علاج المتعارضين
ثمّ إنّه إذا وقع تعارض بين حجّتين، فلا يخلو الأمر من أنحاء ثلاثة:
١- كلاهما قطعي الصدور.
٢- أو كلاهما ظنّي الصدور.
٣- أو أنّهما مختلفان.
التعارض و أنحاؤه الثلاثة
النحو الأوّل من التعارض
أمّا النحو الأوّل: و هو أن يكون كلاهما قطعي الصدور، فكالتعارض بين
[١] البقرة: ٢٧٥.