بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١ - الملاك الثاني
له افراد كذلك.
و التعبير عن ذلك بما له بدل و ما لا بدل له مسامحة، إذ الافراد متساوية في انطباق الكبرى عليها و ليس بعضها أصلا و بعضها بدلا.
فالأوّل: كتزاحم الواجب التخييري مع الواجب التعييني، فمن وجبت عليه خصال الكفّارة و كان عليه دين، تقدّم الدين على العتق و الإطعام و اختار الفرد العرضي و هو الصيام على عدليه.
و الثاني: كالواجب الموسّع يؤخّر و إن كان بمراتب من الأهمية عن المضيّق و إن كان بمراتب من عدم الأهمية، كتأخير الصلاة عن أوّل وقتها، و النهي عن المنكر الصغير مثل النظر- بغير ريبة- إلى الأجنبية.
إلّا أنّ ذكر ذلك ضمن «التزاحم» مسامحة، لما تقدّم: من أنّ ملاك التزاحم عجز المكلّف عن جمعهما، و المضيّق و الموسّع و كذا التخييري و التعييني لا يعجز المكلّف عن جمعهما.
نعم، يأتي ذلك في الكفائي و العيني إذا لم يأت بالكفائي غيره، كدفن الميّت و فريضة الصبح قبل انقضاء وقتها.
الملاك الثاني
ثانيها: البدلية الاضطرارية و عدمها، فيقدّم ما لا بدل له على ما له بدل.
فإذا دار الأمر- لقلّة الماء مثلا- بين الغسل و الوضوء، و الصلاة مع البدن أو اللباس النجس، أو العكس، اختار العكس، لأنّ التيمّم بدل عن الغسل