بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠١ - التنبيه السابع من تنبيهات التزاحم
تقييد خطاب كلّ واحد منهما بقيد لبّي هو: عدم الاشتغال بالمساوي أو الأهمّ.
فإذا قلنا في الطلبين بدون الوجوب بعدم التزاحم، و قلنا بأنّ الوجوب في الواجبات عقلي لا شرعي، لزم منه عدم تقييد الخطابين بالمقيّد اللبّي، إذ التقييد به فرع الوجوب، و لا وجوب شرعي.
٣- و منها: غير ذلك.
و عدم إمكان مساعدة هذه اللوازم، يكشف عن عدم تمامية ملزومها و هو:
إنّ التزاحم بين مطلق الطلبين غير صحيح.
التنبيه السابع من تنبيهات التزاحم
التزاحم بين مقتضيات الأحكام و ملاكاتها في مقام التأثير، و هذا ما اصطلح عليه المحقّق الخراساني بهذا الاصطلاح، و إن كان واقعا خارجا عن التزاحم- بمعناه الحقيقي- و داخلا في التعارض واقعا.
و هو: أن يقع تناف بين مقتضيات الأحكام و ملاكاتها في مقام تأثير هذه المقتضيات و الملاكات في مقام العمل و الفعلية على العبد، و مورد ذلك: ما لم يمكن- حتّى بنحو الترتّب- فعلية الحكمين معا، كالعناوين التالية:
١- موارد اجتماع الأمر و النهي بناء على الامتناع كالصلاة في الغصب، حيث إنّه- على القول بامتناع الجهتين- لا مقتضى لهما معا فعلا.
٢- موارد التضادّ بين الواجبين- أو الحرامين- بنحو يكون ترك أحدهما مساوقا لفعل الآخر بدون اختيار- و قد تقدّم عدم إمكان الأمر الترتّبي بينهما- كحرمة الغيبة و الكذب، إذا توقّف الأمر عليهما ب: نعم، فغيبة، و: لا، فكذب.
٣- و موارد التضادّ الدائمي بين متعلّق الدليلين، كوجوب الأمر بالمعروف