بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٤ - التنبيه الثالث
فلا تساقط.
التنبيه الثالث
الثالث: أنّ ما في بعض هذه الروايات من: «فما وافق كتاب اللّه فخذوه، و ما خالف كتاب اللّه فدعوه» فيه احتمالات:
أحدها: أن تكون ناظرة إلى ما يعمله العامّة من العمل بالقياس، و الاستحسان، و الرأي الشخصي، و الظنّ، و نحوها.
و يؤيّده: كون ذلك محلّ الابتلاء كثيرا في عصور المعصومين : خصوصا الصادقين ٨.
و يبعده: عدم التقييد، و عدم كفاية مثل ذلك لرفع اليد عن الاطلاق.
ثانيها: أن يكون المراد الموافق بالخصوص، و المخالف بالخصوص، مع السكوت عن الخبر الذي لا يوافق الكتاب و لا يخالفه.
و فيه: أنّ هذه الروايات ظاهرة في اعطاء حكم عام للخبر بالنسبة للقرآن، فلا يكون المراد منه معنى يخرج به معظم الروايات عنها.
ثالثها: أن يكون المراد بالموافق ما لا يخالف القرآن، فيشمل ما لا يخالف و لا يوافق.
رابعها: أن يكون المراد بالمخالف ما لا يوافق، فيشمل ما لا يوافق و لا يخالف، و ربما يؤيّده قوله ٧ في عدد منها: «إنّ على كلّ حقّ حقيقة، و على كلّ صواب نورا» فممّا لم يحرز النور و الحقيقة فلا حجّية، فيخرج ما لا يوافق و لا يخالف، من دائرة الحجّية.
و فيهما ما لا يخفى.