بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٣ - الطريق الأوّل
و يمكن التمثيل للتزاحم الملاكي، و التزاحم الحقيقي، و التعارض في التكوينيات بما يلي:
الأوّل: الملاكي كالأمر بجمع الثلج و النار، حيث إنّهما غير قابلين للجمع، لأنّ المكلّف غير قادر على جمعهما.
و الثاني: الحقيقي كالأمر بجمع بطيختين في يد واحدة، حيث إنّ كلّ مكلّف، أو بعض المكلّفين غير قادر على جمعهما لضعف في المكلّف في امتثال الأمرين، لا لضعف في البطيختين منع عن جمعهما.
و الثالث: التعارض كالأمر بالإتيان بالماء أو اللبن- فيما لو علم عدم صدور أحدهما- و اشتبه المأمور به عن غيره.
طرق إثبات الملاكين
الطريق الأوّل
لا إشكال- في التزاحم الملاكي- من احتمال بقاء الملاكين: (الصلاة و الغصب) ثبوتا، و لكن إثبات ذلك يحتاج إلى برهان، و قد ذكر لذلك وجوه:
الأوّل: ما ذكره البعض: من أنّ غير المقدور المستحيل اجتماعهما هو الوجود الخارجي للصلاة و الغصب مثلا، أمّا ملاكهما فلا استحالة في اجتماعهما، و الملاك و إن كان في وجوده محتاجا إلى الدلالة المطابقية، و لكنّه لا دليل على ذهاب الملاك بسقوط الدلالة المطابقية.
و بعبارة أخرى: الدلالة الالتزامية (الملاك) تابعة للمطابقية (المأمور به) وجودا لا حجّية.
و يرد عليه: