بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٣ - الجهة الثالثة
التخصيص- فأيّ مانع عن تخصيص هذا العام بدليل معتبر سندا و دلالة وجهة؟
الظهور الثاني و أثره
٢- و أثر نفي الحجّية هو: كون روايات الاستنكار مقيّدة لاطلاق أدلّة حجّية خبر الثقة مثل: صدق العادل. فتكون النتيجة: صدق العادل إلّا في الخبر المخالف للقرآن.
أقول: ربما يقال: أنّ الفرق المذكور غير فارق، إذ الصدور- الوجداني أو التعبّدي- سبب، و الحجّية مسبّبة، و كما أنّ أدلّة صدور خبر (الصدور التعبّدي) و أدلّة حجّيته، مخصّصة أو مقيّدة بأدلّة انكار المخالف للقرآن- صدورا أو حجّة- كذلك أدلّة الانكار- صدورا تعبّديا، أو حجّية- مخصّصة أو مقيّدة بالخبر المخالف للقرآن.
و النسبة في الصدور و الحجّية واحدة في مقام التخيير و الإعذار، فتأمّل.
الجهة الثالثة
الثالثة: في التعارض المستفاد من الموضوع في هذه الروايات (المخالفة، و عدم الموافقة، و عدم التصديق) هل هي المعارضة بالتباين، أو الأعمّ من العموم من وجه، بل العموم المطلق أيضا؟
مقتضى اطلاقات: المخالفة، و عدم الموافقة، و عدم التصديق. الأعمّ، لأنّها جميعا مخالفة و نحوها، إلّا أنّ المخالفة في التباين كلّية و في جميع المصاديق، و في العموم من وجه جزئية و في بعض المصاديق- مع عدم جمع عرفي بينهما فيهما- و في المطلق جزئية مع وجود الجمع العرفي.