بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٢ - المرسل و الإيراد الثاني عليه
و منها: غير ذلك كما في تذكرة الفقهاء أيضا [١].
إلّا أنّه (قدّس سرّه) في عدد من الموارد ذكر هذه الرواية في سياق ما رواه عن العامّة، بل نصّ في بعضها بذلك، و لا يضرّ ذلك كما لا يخفى لما قدّمناه.
و قال الشهيد الأوّل (قدّس سرّه) في القواعد في مسألة تزاحم الزكاة و الدين: «و نقل بعض الأصحاب تقديم الزكاة لقول النبي ٦: «فدين اللّه أحقّ أن يقضى» [٢].
و الحاصل: إنّ سند الرواية معتبر لتلقّي الأصحاب لها بالقبول و إفتائهم عليها و استنادهم إليها.
المرسل و الإيراد الثاني عليه
و أورد عليه ثانيا: بعدم الدلالة على ما نحن فيه، إذ قول الخثعمية للنبي ٦: «ينفعه ذلك» و قوله ٦ لها: «أما كان يجزي» يجعلان: «أحقّ» في قوله ٦ خاصّا بالإجزاء و إسقاط التكليف، بقرينة تطابق الجواب للسؤال.
فمعنى الرواية: إنّ دين اللّه أحقّ بالنفع و الإجزاء، إذا صدر الأداء من غير المديون، و أمّا إذا تزاحم دينان: للّه و للناس، فأيّهما مقدّم؟ فهذا ساكت عنه الخبر.
و يؤيّده: إنّه يظهر من جامع الأحاديث [٣] إنّ في بعض النسخ «حقّ» بلا همزة.
[١] التذكرة: ج ١ ص ٢٠٣.
[٢] القواعد: ج ١ ص ٣٣٠.
[٣] جامع احاديث الشيعة ج ١٠ ص ٢٧٨ ح ١٠.