بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢ - نقد و تعليق
و الوضوء، و قد صرّح به صاحب العروة [١].
الدليل الأوّل و وجهه
و لعلّ الوجه فيه أمران:
أحدهما: إنّ عدم البدل كاشف عن مرتبة واحدة من الطاعة، و هو دليل الأهميّة.
ثانيهما: أنّ ذا البدل يمكن طاعته بمرتبة نازلة، بخلاف ما لا بدل له، فأمره دائر بين الوجود و العدم.
و بعبارة أخرى: مع تقديم ما لا بدل له يكون جمعا بين الأمرين، بخلاف العكس.
نقد و تعليق
أقول: أمّا الأوّل: فمصادرة، فملاك الأهمية ليس ملازما لترك جعل البدل، فوجوب ردّ السلام لا بدل له، و وجوب الصلاة في الوقت له بدل مع أنّ الثاني أهمّ قطعا.
و أمّا الثاني: فالطاعة بالمرتبة الثانية ليست إلّا بفوت الطاعة بالمرتبة الأولى، و كون غير ذي البدل أهمّ من الطاعة الأولى من ذي البدل لا دليل عليه.
و الوجه في ذلك: أنّ البدل و عدم البدل لا يكون ملاكهما المنحصر الأهمية و عدمها- لا عقلا، و لا عقلائيا، و لا شرعا- بل النسبة بين كلّ من الأهمية و البدلية، و عدمهما، العموم من وجه:
[١] العروة الوثقى: الطهارة، فصل إذا صلّى في النجس، م ١٠.