بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٧ - الوجه الأوّل
فيبقى لبحث الأصل في التعارض موارد غير الأخبار: من تعارض ظاهري آيتين، أو ظاهري خبرين قطعيين: من متواترين، أو محفوفين بقرائن توجب القطع بالصدور.
و كذا تعارض الأمارات في الشبهات الموضوعية: كالبينتين، و اليدين، و نحو ذلك.
أقول: إن كان المراد بالأصل: الأعمّ من الأمارة- كما هو كذلك لبحث تعارض الأخبار هنا- شمل الأخبار المتعارضة.
و إن كان المراد بالأصل: خصوص الأصول العملية، فلا معنى للاستدلال على التساقط، أو التخيير، ببناء العقلاء لأنّه أمارة.
اللهمّ إلّا على ما ذكرناه في أوّل الاستصحاب: من أنّ البناء العقلائي منه أمارة و منه أصل.
أقوال المسألة
ثمّ إنّ هناك خلافا في الأصل في المتعارضين، فالمشهور على التساقط مطلقا، و جمع قديما و حديثا على التخيير مطلقا، و آخرون على تفصيلات مختلفة.
القول الأوّل: التساقط مطلقا و وجوه أدلته
الوجه الأوّل
مجمل أدلّة المشهور أمور:
أحدها: إشكال إثباتي، و هو: أنّ الدليلين المتعارضين، إن كان وجه حجّيتهما بناء العقلاء، فلم يحرز إطلاق البناء الشامل لموارد التعارض، كحجّية