بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٤ - أسباب حدوث التعارض
أسباب حدوث التعارض
ثمّ إنّ التعارض يكون لأحد أسباب تالية:
١- تخيّل التعارض.
٢- ضياع القرائن: كرواية ولاية الأب على مال الولد، حتّى أفتى مثل الشيخ باستطاعة الحجّ للأب من مال ولده [١]. و الضياع قد يكون نتيجة للتقطيع، أو الغفلة في مقام النقل.
٣- التقيّة: فقد كان لها أثر كبير في صدور الأخبار المتعارضة عنهم :، و حيث كان يحصل في عصور المعصومين : التزاحم بين حفظ أنفسهم و حفظ شيعتهم- التي أحيانا كانوا قليلين جدّا- لكي يكون هذان الحفظان سببا طبيعيا لبقاء الدين الإلهي الحقّ، و بين بيان الحقّ الموجب لقتلهم و قتل شيعتهم، حتّى لا يبقى دين صحيح أصلا كان الترجيح للأوّل.
و قد تواترت الروايات في وجود التقيّة في أخبارهم :- تبعا للقرآن الكريم- حيث صرّح بذلك: إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً [٢].
و قال: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [٣].
و قول النبي ٦ لعمّار: «إن عادوا فعد» [٤].
و رواية القنوت فيما يجهر بالقراءة قال: سألت أباك فقال: في كلّ
[١] الوسائل: الباب ٧٨ من ابواب ما يكتسب به، ح ٨.
[٢] آل عمران: ٢٨.
[٣] النحل: ١٠٦.
[٤] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب الأمر و النهي، ح ٢.