بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤ - الفتوى في المقام
و إلى ما ذكره الشهيد ; نفسه بعد صفحة تقريبا: من إنّ حقّ العباد مبنيّ على التضييق، و حقّ اللّه تعالى على المسامحة.
مع ما فيهما من النقض طردا و عكسا-:
إنّ ما ذكره من لزوم هذا التحصيل أوّل الكلام، فهو أشبه شيء بالمصادرة، إذ لزوم تقديم حقّ اللّه تعالى على حقّ الناس في مقام التزاحم إن وجب، لزم تحصيل ذلك.
و بعبارة أخرى: النقاش في أنّه مع التزاحم إنّ أيّا من الحقّين يكون فيه الفوز بثواب اللّه؟ فتأمّل.
و الحاصل: إنّ احتمال تقدّم حقّ اللّه على حقّ الناس (أي: ما جعله اللّه إلزاما على عباده لنفسه، و ما جعله اللّه إلزاما على عباده بعضهم لبعض) بعنوان أصل عامّ يجب الالتزام به إلّا بتخصيص هذا الاحتمال، لا دليل عليه.
و إنّما مثلهما مثل حقّين للّه تزاحما، أو حقّين للناس تزاحما، حيث لا أصل عامّ في البين، و إنّما تلاحظ الأهمّية المستفادة من الأدلّة، فقد توجد لأحدهما أهمّية فتقدّم، و إلّا فالأصل: التخيير.
الفتوى في المقام
و أمّا أقوال الفقهاء (رضوان اللّه عليهم)، فالتتبّع الواسع في مختلف موارد تزاحم حقّي اللّه تعالى و الناس، قد يورث الاطمئنان بذهاب المعظم إلى التخيير- مع عدم فهم أهمّية لأحدهما على الآخر من الأدلّة الخاصّة في كلّ مورد مورد-.
و إليك بعض تلك الموارد: