بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧٩ - ملاك الخروج عن التعارض
و مفهوم الشرط على مفهوم الغاية، و تقديم التخصيص على النسخ، و انقلاب النسبة، فلا تعارض ثابت، و إنّما التعارض فيها بدوي يزول بأدنى التفات، فلا يجري فيها أحكام التعارض.
و ذهب جمع آخر إلى ثبوت التعارض فيها موضوعا، فيترتّب على ذلك جريان أحكام التعارض في هذه الموارد و نظائرها.
أمّا مباحث التعارض البدوي فقد تقدّم في مباحث الألفاظ.
و أمّا مباحث التعارض الثابت: فقد تقدّم بعضها هنا، و سيأتي البعض الآخر إن شاء اللّه تعالى.
و أمّا مباحث التعارض المختلف فيه- الذي هو عبارة عن التصرّف في أحد الدليلين، أو الأدلّة لأجل الآخر عرفا، و الذي يعبّر عنه: بكون أحد الدليلين قرينة على التصرّف في الدليل الآخر، أم لا؟- فإنّ هذا ما نبحثه الآن إن شاء اللّه تعالى.
ملاك الخروج عن التعارض
لا إشكال في أنّه إذا كان أحد الدليلين- بظاهره- قرينة عرفية على صرف ظاهر الدليل الآخر المنافي له، يكون خارجا عن التعارض، لعدم التنافي في المفاد العرفي، و موضوع التعارض هو التنافي في المفاد العرفي.
فالحكومة، و الورود، و التخصيص، ليست من التعارض بلا كلام.
إلّا أن هناك كلّيات ذكر جمع أنّها من أقسام التخصيص أو التقييد عرفا، و أشكلها جمع آخر، ينبغي بحثها تبعا للقوم.
فالخلاف فيها- واقعا- صغروي.