بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٢ - الالتزام بالثالث بعد التساقط
و نحوهما، فالمتيقّن منه ما أورث الظنّ الجيّد، لا مطلق الظنّ أيضا، لأنّه المتيقّن من إخراج المرجوح عن أدلّة الحجّية، فتأمّل.
التنبيه الثالث
الثالث: فيما إذا في تزاحم المرجّحات في الطرفين، فإنّه يلاحظ الأقوى حسب حدس المكلّف، فقد يكون مرجّح واحد أقوى من عدّة مرجّحات، فوجوده في جانب يرجّحه على الآخر مع تواجدها فيه.
فالأمر منوط بالكيف، لا بالكمّ، كما لا يخفى.
التنبيه الرابع
الرابع: إذا شكّ الفقيه في إنّ الأصل في المتعارضين: التساقط، أو التخيير، أو الترجيح، أو تقديم المثبت؟
ربّما يقال: إنّ الأصل: التساقط، للشكّ في حجّية شيء من الأمارتين في حال التعارض، و الأصل: عدم الحجّية.
كما إنّه على القول الرابع: و هو الترجيح لما وجد فيها مرجّح و عدمه، فإنّه مع عدم وجود مرجّح إذا شكّ في إنّ الأصل- حينئذ-: الوقف، أو التخيير، أو التساقط، كذلك الأصل: التساقط، لما تقدّم آنفا.
إلّا إنّ طريق الاحتياط جيّد السلوك، و اللّه العالم.
الالتزام بالثالث بعد التساقط
ثمّ إنّه بناء على القول بتساقط الأمارتين عن الحجّية عند التعارض، فهل يجتمعان في نفي الثالث؟