بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥ - الوجه السابع
فيه.
و ثالثا: الموارد مختلفة، فقد يحرز- و لو بالقرائن، و المناسبات، و المكتنفات المغروسة في أذهان المتشرّعة- أهمّية حقّ الناس، و قد يحرز أهمّية حقّ اللّه تعالى.
و رابعا: قال السيّد الحكيم ;: «لم يثبت أنّ ذلك لأهمّية حقّ الناس على حقّ اللّه تعالى، فإنّ الظاهر: التسالم أيضا على عدم وجوب أداء الزكاة و الخمس و الكفّارات إذا توقّف على ذلك، مع إنّها من حقّ الناس، و كذا الحال في وفاء الدين إذا توقّف على ذلك».
الوجه السابع
سابعها: أصالة اليقين، للدوران بين تعيين ترجيح حقّ الناس، و بين التخيير بينه و بين حقّ اللّه تعالى.
و فيه:- مضافا إلى احتمال التعيين في حقّ اللّه تعالى في بعض الموارد، كالدوران بين أداء الدين و بين الحجّ الذي بذمّته من السابق، حيث يحتمل تقدّم الحجّ للأهمّية، كما احتمله القاضي في الجواهر، و مال إليه في الحدائق [١] و ذكر الاحتمال صاحب العروة في أجوبة مسائله [٢] و قد تقدّم نقل عبارته- إنّه قد تقدّم في بحث البراءة: إنّ الأصل التخيير لا التعيين، و ذلك لجريان عقليّها و نقليّها بالنسبة لكلّ قيد زائد، و منه التعيين.
[١] انظر الجواهر: ج ١٧ ص ٣١٤.
[٢] رسالة (سؤال و جواب): ص ١١٨.