بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤٢ - الإشكال الثاني
قال ابن إدريس ; في المحكي عنه: «و من ذلك ما استطرفناه من كتاب:
«مسائل الرجال» و مكاتباتهم مولانا أبا الحسن علي بن محمّد ٨ و الأجوبة عن ذلك، رواية أبي عبد اللّه، أحمد بن محمّد بن عبيد اللّه بن الحسن بن عياش الجوهري، و رواية عبد اللّه بن جعفر الحميري رضي اللّه عنهما [١].
مضافا إلى أنّه ربما يستظهر من هذه العبارة: أنّ كلا من الجوهري و الحميري رويا هذه المسائل مستقلا، لا التبعيض، لإعادة لفظ: رواية، فتأمّل.
فالكتاب معتبر إذن.
و ما في السرائر من رواية هذه الرواية عن الإمام الكاظم ٧ بنصّها، لا يضرّ بعد اعتبار السند [٢] و نقل بعض المعصومين : نصّ آبائهم مع النسبة و عدمها غير عزيز لمن تتبّع الأخبار. فالإشكال السندي هنا غير تامّ.
الإشكال الثاني
ثانيها: احتمال ورود هذه الرواية في مقام الخلافات في المسائل الأصولية، مثل القضاء و القدر، و خلق القرآن، و قدمه، و نحو ذلك، و لا إشكال في لزوم تحصيل اليقين فيها، و هو لا يحصل إلّا بالرجوع إلى نفس المعصوم ٧ و ربما يؤيّده قوله ٧ في الجواب: «فالزموه» الظاهر في الالتزام الذي هو أمر قلبي.
[١] البحار: ج ١ ص ٥٤.
[٢] فإنّه: محمّد بن أحمد بن محمّد بن زياد، و موسى بن محمّد بن علي بن عيسى، عن أبيه محمّد بن عيسى. و الأوّل و إن كان مجهولا، لكن الثاني ثقة، و الثالث معتبر بين الحسن و الصحيح، و لعلّ الثاني أقرب، و اللّه العالم.