بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٥٨ - مسائل فقهية
مسائل فقهية
ثمّ إنّه يظهر من بعض المسائل في الفقه: التزام الفقهاء بنفي الثالث، حتّى بعض الذين صرّحوا في الأصول بعدم النفي.
١- منها: مسألة تعارض إقرارين من شخص واحد لعين واحدة، لشخصين، حيث إنّهم أفتوا فيها بوجوب إعطاء العين للأوّل، و الغرم للثاني بالقيمة [١].
مع إنّه بالسبر و التقسيم لا وجه لذلك، لأنّه:
١- إن تمّ الإقرار الأوّل، كانت العين للأوّل، و يكون الإقرار الثاني إقرارا في حقّ الغير، فلا أثر له.
٢- و إن كان الإقرار الثاني قرينة صارفة لظهور الأوّل، كانت العين للثاني، فلا أثر للإقرار الأوّل.
٣- و إن تعارض الإقراران، سقطا عن الحجّية، و على القول: بعدم نفي الثالث، تبقى العين على حالتها الأولى لمن له يد عليها.
إذن: فإعطاء العين للأوّل، و غرامة القيمة للثاني لا وجه له، إلّا الإجماع المنقول غير الحجّة على المشهور عند كثير من المتأخرين لإشكاله كبرى أيضا بالمدركية، و لا أقلّ من احتمالها، و لذا أشكل عليه جمع من الفقهاء قديما و حديثا [٢].
٢- و منها: ما في منهاج الصالحين، في أوّل كتاب الإقرار: «لا يعتبر في
[١] انظر شرائع الإسلام، كتاب الإقرار، النظر الرابع، المقصد الأوّل/ ص ٧٠٠ و الشروح و الحواشي.
[٢] انظر الفقه/ ج ٧٣/ ص ٣١٦ و مباني منهاج الصالحين/ ج ٩/ ص ٢٩٣.