بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٨ - التتمّة الخامسة
للحرام المسلّم- فالظاهر: وجوب اقتحامهما، و خروج المورد بذلك عن التزاحم، فتأمّل.
التتمّة الرابعة
لا فرق في حقّ اللّه تعالى في المعاصي بين الصغائر و الكبائر- بناء على المشهور: من انقسام المعاصي إليهما- و ذلك لأنّ كليهما حقّ اللّه، و توجّه الإلزام المطلق بالترك إليهما، حتّى إذا أحرز التكفير ب: نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ [١] أو استغفر، فلا يكشف عن تقدّم حقّ الناس.
لا يقال: حقّ الناس كبيرة دائما، و تزاحم الكبيرة و الصغيرة يوجب أهمّية الكبيرة- لوجوه: و منها ارتكاز المتشرّعة على أهمّيتها-.
لأنّه يقال: كونه كبيرة أي: في نفسه و لا يلازم ذلك أكبريّته من غيره، بل يحتاج إلى دليل آخر.
التتمّة الخامسة
لا خصوصية للمال فيما إذا كان متعلّقا بحقّ اللّه أو حقّ الناس، و كذا غير المال، فإذا كان له وقت واحد و تزاحم عليه حقّان للناس و للّه تعالى:
أ- بصلة الرحم أو برّ الوالدين- فيما إذا كان تركهما قطعا و عقوقا- و بالأمر بالمعروف، أو النهي عن المنكر الواجبين.
ب- أو كان له مال تزاحم فيه الصرف على دينه، أو الحجّ الواجب.
ج- أو تزاحم عليه صرف وقته على الأمر بالمعروف، أو ما له على وفاء
[١] النساء: ٣١.