بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤ - دليلان آخران و نقدهما
الأقارب» [١].
و لعلّ من الغريب عن تقرير بحث المحقّق النائيني ; ذكر هذا المرجّح و الاستدلال له بمجرّد لا يمكن، قال: «إذا كان لأحد الواجبين بدل في طوله دون الآخر- كما إذا وقع التزاحم بين الأمر بالوضوء و الأمر بتطهير البدن للصلاة- فبما أنّ الوضوء له بدل و هو: التيمّم، فلا يمكن مزاحمة أمره مع أمر التطهير، فيقدّم رفع الخبث و يكتفي في الصلاة بالطهارة الترابية [٢] إذ «لا يمكن» هو نفس المدّعى فما وجهه؟
دليلان آخران و نقدهما
ثمّ إنّه ذكر في المقام دليلان آخران هما قسيمان لما لا بدل له:
أحدهما: محاولة إرجاع التزاحم بين ما له بدل و بين ما لا بدل له إلى التزاحم بين المشروط بالقدرة العقلية و المشروط بالقدرة الشرعية و ذلك بتقديم المشروط بالقدرة العقلية على المشروط بالقدرة الشرعية.
و فيه أوّلا: سيأتي الإشكال في كلّية تقديم المشروط بالقدرة العقلية على الشرعية.
و ثانيا: إذن يكون ذكر تقديم ما لا بدل له على ما له بدل في عرض تقديم المشروط بالعقلية جعلا للقسم قسيما.
و ثالثا: كون القدرة- فيما له بدل- شرعية بمجرّد مقتضى دليل البدلية غير تامّ.
[١] الجواهر: ج ٣١ ص ٣٦٥-.
[٢] أجود التقريرات: ج ٢ ص ٢٧٢-.