بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٠ - التتمّة السابعة
و قد صرّح بذلك الفقهاء في مختلف أبواب الفقه.
التتمّة السادسة
الظاهر: شمول ما ذكر للواجب العقلي المقدّمي، إذا زاحم واجبا شرعيّا، كما إذا دار الأمر بين صرف وقته لإنقاذ غريق، و بين السعي لإيجاد مقدّمات نجاة المؤمن من الإعدام، حيث إنّ الثاني واجب عقلي مقدّمي، و ذلك لشمول الإطلاقين له.
و يؤيّده: ما ذكره الفقهاء في أبواب مختلفة من التزاحم، مع إنّ أحدهما واجب عقلي مقدّمي، كتزاحم وفاء الدين و الحجّ، مع إنّ المراد بالثاني مقدّمات الحجّ.
و ما ربما يقال: من إنّ الوجوب المقدّمي ليس حقيقة وجوبا، لأنّه ليس شرعيا، فلا موضوع للتزاحم أصلا.
ففيه: إنّ الوجوب الفعلي لإتيان أعمال الحجّ- مثلا- في ذي الحجّة موجود الآن، و غير الموجود الآن هو: ظرف الإتيان بالواجب، لا نفس الوجوب، و حتّى إذا لم نقل بذلك ففعلية الوجوب- ظرفه- موجودة الآن، بحيث إذا قصّر الآن فلم يتمكّن من العمل في ظرفه عدّ عاصيا بالترك في ظرفه، لأنّ ما بالاختيار لا ينافي الاختيار كما هو واضح.
التتمّة السابعة
الظاهر: شمول حقّ الناس للإنسان نفسه، و ذلك لأنّه من الناس، فإذا كان له حقّ واجب المراعاة، و زاحم واجبا من حقوق اللّه تعالى، كان مصداقا لتزاحم