بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦٢ - الرواية الثانية
٢- المخالفة للعامّة.
و البحث عن غير الموافق و غير المخالف قد تقدّم، و إنّ مقتضى الجمود على النصّ ذلك.
إلّا إذا استفيد من مناسبة الحكم و الموضوع، أنّ المراد منهما في القرآن:
المخالف فيطرح، و في العامّة: الموافق فيطرح.
فهذا الخبر إذن: تامّ سندا و دلالة ظاهرا.
الرواية الثانية
و أمّا الرواية الثانية التي تدلّ على الترجيح بموافقة الكتاب و مخالفة العامّة: فما رواه الراوندي باسناده عن الصدوق عن شيخه ابن الوليد عن الصفّار عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن رجل عن يونس بن عبد الرحمن عن الحسن ابن السري قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم» [١].
أمّا السند: فلجهالة من روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى، لا حجّية له، إلّا على القول بوثاقة شيوخه- كما ذهب إليه جمع- لكنّه غير واضح لنا على ما بيّن في محلّه.
أمّا ابن السري: فاعتبره جمع، منهم: العلّامة، و ابن داود، و الشيخ الحرّ (قدّس سرّهم) [٢] و نقل العلّامة (قدّس سرّه) عن النجاشي و ابن عقدة توثيقه، و نقل وثاقته عن
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ٣٠.
[٢] خلاصة الأقوال: ص ١٠٥، و رجال ابن داود: ص ٧٣، و الوسائل: الخاتمة، الفائدة ١٢، أحوال الرجال: الحسن بن السري.